إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2009/05/20

د. برهم صالح وإعادة رسملة وتحديث قطاع التأمين العراقي مصباح كمال [1] د. برهم صالح والحاجة لإعادة الرسملة والتحديث ألقى د. برهم صالح، نائب رئيس الوزراء، كلمة مسهبة باللغة الإنجليزية أمام مؤتمر "استثمر بالعراق: لندن، 30 نيسان 2009" عرض فيها إنجازات الحكومة العراقية خلال الفترة الماضية، وخصوصا في مجال تهيئة الظروف الأمنية والتشريعية والاستثمارية التي تهدف إلى جذب رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية والخاصة للاستثمار في العراق. وضمن عرضه للفرص الاستثمارية المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي والحاجة لرفع مستواه وتوسيعه وتحديثه ذكر ما ترجمته أن "قطاع التأمين يحتاج إلى إعادة رسملة وتحديث": “The insurance sector needs to be recapitalized and modernized as well.” ما قاله د. برهم عن قطاع التأمين لا يتعدى الإشارة المقتضبة جداً إلى إعادة رسملة قطاع التأمين وتحديثه. ورغم اقتضابها إلا أنها تحمل رؤى لم يفصح عن تفاصيلها بعد رغم أننا سنحاول الاجتهاد بالتقرب منها ضمن المناخ الإيديولوجي السائد في العراق والقناعات المرسومة لتطوير الاقتصاد العراقي بالتناغم مع مصالح معينة تفصح عن نفسها من خلال الفساد الإداري والمالي المتغلغل في الحكومة والدولة والمجتمع والتماهي مع مناهج لا تقوم على تحليل المعطيات العراقية بقدر ما تحاول تطبيق الوصفات الجاهزة. [2] إعادة رسملة شركات التأمين يتحدث د. برهم صالح عن إعادة رسملة القطاع. نفهم من هذا أن إعادة الرسملة تشمل شركات التأمين العامة والخاصة كافة بما فيها شركة إعادة التأمين العراقية. وإذا كان هذا الفهم صحيحاً وجب تعديل القوانين الحالية المنظمة لرأسمال هذه الشركات. نعرض أدناه نصاً بشأن الحدود الدنيا الحالية لرأسمال شركات التأمين لتسهيل الرجوع إليها من قبل القارئ. وقد اقتبست المذكرة الإرشادية المقدمة في مؤتمر لندن عن قطاع الخدمات المالية تفاصيل المبلغ الأدنى للضمان [بموجي التعليمات الصادرة من ديوان التأمين العراقي] كما يلي: (000 000 500) خمسمائة مليون دينار للمؤمن المجاز لممارسـة أعمال التأمينات العامة. (000 000 750) سبعمائة وخمسون مليون دينـار للمؤمـن المجـاز لممارسة أعمال التأمين على الحيـاة. (000 000 1000) مليار دينار للمؤمن المجاز لممارسة أعمـال أعــادة التأمين حصراً. (000 000 (750 سبعمائة وخمسون مليون دينار للمؤمن المجـاز لممارسة أعمال التأمينات العامة والتأمين على الحياة الحجم القانوني للرأسمال المطلوب صغير جداً مقارنة بما هو موجود في أسواق تأمين أخرى، وهو لا يتناسب مع حجم الأخطار التي يمكن لشركات التأمين العراقية إجراء التأمين عليها لو كانت على غير هذا المستوى ولو كان قانون تنظيم أعمال التأمين يوفر لها فرصة الاكتتاب بهذه الأخطار. زيادة رأس مال شركة إعادة التأمين العراقية العامة والشركة العراقية للتأمين وحسب الأخبار المعلنة فإن شركة إعادة التأمين العراقية وشركة التأمين العراقية قد زادتا من حجم رأسمالهما. فقد قرر مجلس الوزراء زيادة رأس مال شركة إعادة التأمين العراقية العامة بمبلغ (1.150) مليار دينار (مليار ومئة وخمسون مليون دينار) ليصبح رأس مالها (2.400) مليار دينار (ملياران وأربعمئة وخمسون مليون دينار). كما قرر المجلس الموافقة على زيادة رأسمال شركة التأمين العراقية من (300) مليون دينار إلى مليار دينار بغية إمكانية دخولها للتنافس مع شركات التأمين العراقية والأجنبية. لا ننفي أهمية زيادة رأسمال شركات التأمين فهو في الوقت الحاضر يتميز بضآلته. وقد ذكرنا في تعليق سابق على خبر زيادة رأسمال شركة إعادة التأمين العراقية وشركة التأمين العراقية أهمية الزيادة لعلاقتها بالقدرة الاكتتابية للشركات، والتوسع في الاكتتاب بالأعمال، وتعزيز ثقة معيدي التأمين العالميين بالوضع المالي للشركات .. الخ، إضافة إلى الأهمية النظرية والعملية في مراجعة وتقييم الحدود الدنيا لهامش الملاءة المقرر قانوناً. ويبقى موضوع مدى ملائمة معايير الملاءة للعملية الاكتتابية أمراً اقتصادياً مرتبطاً بالقدرات المالية لشركات التأمين والمتطلبات القانونية لبناء سوق قوي وطني للتأمين قادر على المنافسة. تعامل شركات التأمين الخاصة مع إعادة الرسملة إعادة الرسملة، ونعتقد أنها تنصب على زيادة الحد الأدنى، سيشكل ثقلاً مالياً كبيراً على الشركات وخاصة شركات التأمين الخاصة إذا كانت حدود الضمان الجديدة، المتوقع ضمن رؤية د. برهم صالح إقرارها، خارج قدرات المساهمين في رأسمالها. يمكن لشركات التأمين الخاصة مقابلة متطلبات الضمانات العالية من خلال الاندماج فيما بينها، كما حصل في بعض أسواق التأمين العربية، ولتحقيق ذلك يجب إعطاء شركات التأمين الخاصة وقتاً كافياً للامتثال لهذه المتطلبات. وبالطبع، يجب أن يقترن هذا العمل بقناعة أصحاب الشركات الخاصة بأهمية الاندماج بدلاً من الاقتراض لتمويل الزيادة في رأس المال. ويعني ذلك الابتعاد عن النظرة العائلية الضيقة للعمل الاقتصادي لدى البعض، والمساهمة في تكوين شركات مساهمة كبيرة قادرة على الامتثال للمتطلبات القانونية وعلى التنافس مع غيرها على مستوى الندية. إعادة الرسملة: مطلب اقتصادي أم دعوى إيديولوجية؟ هل يعني مشروع إعادة الرسملة فتح المجال أمام شركات التأمين الأجنبية للاستحواذ على بعض شركات التأمين الخاصة، أو تجاهلها وتأسيس شركات جديدة؟ لا نستبعد ذلك إذ أن المذكرة الإرشادية المقدمة في مؤتمر لندن عن قطاع الخدمات المالية تضم ما يزيد عن نصف صفحة تحت عنوان فتح أبواب التأمين مع تفاصيل الحد الأدنى لرأس المال، وكأن القطاع كان مغلقاٌ محتكراُ من قبل شركة أو مجموعة من الشركات، وكأن قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 يحول دون تأسيس شركات أجنبية في العراق أو أن قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 يفتقر إلى البنود الخاصة بتنظيم عمل شركات التأمين الأجنبية في العراق. ليست هناك في الواقع موانع قانونية أو اقتصادية لدخول الشركات الأجنبية سوق التأمين العراقي. لذلك يثار السؤال عن وظيفة وهدف إعلان فتح سوق التأمين: أهو العماء الإيديولوجي أم هو سوء فهم اقتصاد التنافس واقتصاد الاحتكار؟ هناك حالياً أكثر من عشر شركات عاملة في السوق (ثلاثة منها فقط عامة إحداها متخصصة بأعمال إعادة التأمين)؛ أيدلّ هذا على أن سوق التأمين العراقي سوق احتكاري أو شبه احتكاري يجب فتحه أمام الشركات الأجنبية لإذكاء التنافس؟ أهي دعوة في الواقع للشركات الأجنبية لابتلاع السوق من خلال الاستحواذ على الشركات القائمة ذات الرأسمال الضعيف أو تأسيس شركات جديدة؟ أم هي تهافت بعض الرأسماليين الوطنيين تحقيق صفقة بيع حصة من أسهمهم؟ الأيام القادمة ستكشف الحقيقة ونأمل أن نكون على خطأ وأن يكون المستهدف قائماً على دوافع اقتصادية وطنية ضمن سياسات التنمية الاقتصادية للعراق. بعض منافع زيادة رأسمال شركات التأمين من المناسب التذكير بأن زيادة رأس المال خطوة مهمة في تعظيم القدرات الاكتتابية لشركات التأمين وضمان ملاءتها المالية. كما أنها وسيلة لتعزيز القناعات القائمة لمعيدي التأمين بتحسن الوضع المالي لشركات التأمين العراقية وبالتالي قيام فرصة تحسين شروط حماية إعادة التأمين الاتفاقي الدولي لهذه الشركات. وقد يمهد زيادة رأس المال السبيل أمام بعض الشركات للتعامل مع معيدي التأمين مباشرة لترتيب اتفاقيات إعادة التأمين، يعني هذا خروجهم من ترتيبات إعادة التأمين الاتفاقي المشتركة التي تنظمها حالياً شركة إعادة التأمين العراقية لصالح شركات التأمين كافة. وهو أمر يمكن التفكير به بعقلانية ضمن معطيات الواقع السائد في سوق التأمين العراقي ومتطلبات تطوير السوق الوطني. شركات التأمين كافة مدعوة لرصد التطورات والتأثير على مسار التطور بما لا يقوض مواقعها الحالية لكنها مطالبة في ذات الوقت بتحديث هياكلها وإدارة أعمالها وهو ما نتناوله أدناه. [3] تحديث قطاع التأمين على ماذا ينصب التحديث؟ التحديث كلمة تحمل مدلولات عديدة ترتبط بالتغيير، والإصلاح، والتحرك نحو الأحسن، وتجديد البالي القديم، وربما الحداثة عند بعض المسؤولين الحكوميين من غير أصحاب التفكير الديني. ربما يريد السياسي من مطلب التحديث تغيير ما هو قائم وهو هنا يرتبط مثلاً بإعادة الرسملة التي يدعو لها د. برهم صالح. ربما يريد منه إصلاح الهيكل التنظيمي لشركات التأمين العامة، أو لعله يريد إدخال التكنولوجيا الحديثة في عمل الشركات. لو أردنا الترفق في الحكم لقلنا إن المراد من التحديث هو اللحاق بركب شركات التأمين العالمية. لكن السؤال الكبير هنا هو كيف يتم هذا اللحاق؟ هناك مشروعان في رأينا. أحدهما يميل إلى التطوير الداخلي لما هو قائم في قطاع التأمين وهو ما لم يلق أي رعاية وتشجيع من الحكومات العراقية المشكلة بعد الغزو الأمريكي. والآخر يميل إلى استيراد التطوير من خلال إدخال شركات التأمين الأجنبية إلى سوق التأمين العراقي، وهو الذي يقوم على الوصفات الجاهزة المستوطنة في أفكار المسؤولين العراقيين: الخصخصة، والاستثمار الأجنبي المباشر (دون أن يحددوا لنا إن كان في صيغة تمويل، أي شراء حصص في شركات قائمة، أو بناء مصانع إنتاجية حديثة تستفيد من الموارد المحلية البشرية والمادية) وغيرها من المرتكزات السحرية لإحداث النقلة النوعية في الاقتصاد العراقي وتنميته. بعض ملامح التحديث التحديث عنوان كبير يضم عناوين فرعية عديدة، ليس بمستطاعنا الإلمام بتفاصيله أو تقديم صورة موسعة عنه. ويخطر ببالنا بعضاً من هذه الفروع نجملها فيما يلي بالعناوين التالية: الإطار القانوني، الإطار التنظيمي لشركات التأمين، سياسة الاستخدام، الاستقلال المالي لشركات التأمين العامة، المهارات اللغوية والتدريب المستمر، تكنولوجيا المعلومات، إدخال الأغطية التأمينية الجديدة، أسلوب التعامل مع جمهور المؤمن لهم، تأسيس دائرة مظالم للمؤمن لهم، إصدار مدونة لقواعد السلوك في قطاع التأمين، تعزيز وتعظيم التغلغل التأميني (نسبة دخل أقساط التأمين إلى الناتج المحلي الإجمالي) والكثافة التأمينية (إنفاق الفرد على شراء الحماية التأمينية، أي إجمالي أقساط التأمين المتحقق في البلد منسوباً إلى عدد السكان). التحديث هو مشروع كبير للتغيير لم يجري التفكير به بعمق، ولم يبحث أو تكتب عنه الأوراق. وما ذكرناه قد لا يتعدى حدود التكهن وغرضنا منها إثارة النقاش. ربما كان تفكيرنا عن التحديث في غير محله ضمن رؤية العديد من المسؤولين الحكوميين الذي بات همهم الأكبر استقدام الاستثمار الأجنبي المباشر بأي ثمن. قد يعنون بالتحديث مجرد فتح الأبواب أمام شركات التأمين الأجنبية، وهي مفتوحة الآن بقوة القوانين القائمة، أو تقديم إغراءات لها للعمل في العراق. الأيام القادمة ستفصح أين يقف د. برهم صالح وصحبه في الحكومة. [4] الإمساك بالمبادرة بدلاً من الانتظار السلبي، على شركات التأمين أن تتأكد إن كانت دعوة إعادة الرسملة والتحديث كلام يؤشر نحو سياسة جديدة (غير معروفة الملامح في الوقت الحاضر) تجاه قطاع التأمين. أهي مبادرة من قبل الحكومة الحالية تجاه القطاع؟ هل دخلت جمعية شركات التأمين وإعادة التأمين في تشاور مع الأطراف الحكومية المسؤولة؟ إن كان الزمام بيد الحكومة، ترى هل أن المبادرة لتغيير أوضاع القطاع ستفلت من يد جمعية شركات التأمين وإعادة التأمين في العراق؟ نحن نرى أن الجمعية مطالبة للتحرك سريعاً لقيادة التغيير في القطاع وعدم ترك الأمر للسياسيين فهم لا يستشيرون بل يشيرون وإن أمكن يفرضون ما يريدون باسم الأغلبية وبدعاوى إيديولوجية، وإلا كيف نفسر سكوتهم الطويل منذ نشر قانون تنظيم أعمال التأمين لسنة 2005 في جريدة الوقائع العراقية، وعدم إقدامهم على بناء قدرات ديوان التأمين العراقي، وقبل ذلك تجميد أرصدة الجمعية، وخروجهم اليوم بدعوة إعادة الرسملة والتحديث. في سعيها لتأكيد وجودها وتحقيق دور فاعل لها، يمكن للجمعية دراسة تجارب أسواق التأمين الأخرى في العالم العربي، ولو من باب العلم بها دون تطبيقاتها، لتضع قواعد متفق عليها في مجابهة الدعوة الحكومية غير المحددة سوى شعار إعادة الرسملة والتحديث. يمكنها أيضاً الاستفادة من معاهد تأمينية أجنبية وخبراء من خارج العراق لإدخال بعض عناصر التحديث. وبالنسبة لشركات التأمين القائمة قد يتخذ التحديث شكل استخدام موظفين متميزين من خارج العراق. هذه مسألة صعبة بسبب الأوضاع الأمنية غير المشجعة ويجب البحث عن كيفية الوصول إلى هؤلاء وجذبهم للعمل في العراق. [5] اقتصاد التحديث في فترة الحرب الباردة ظهر مفهوم التحديث في الغرب كبديل للمشروع الوطني التحرري في تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية في البلدان المتخلفة والنامية. اليوم، فَقَد مفهوم التحديث بعده الإيديولوجي الماضي، وأصبح ينصب على إعادة تأسيس مؤسسات الدول النامية لتكون في مصاف الدول المتقدمة، وهذه المرة من خلال المؤسسات المالية والتجارية الدولية. وفيما يخص موضوع تحديث صناعة التأمين العراقي، كما أوجزنا بعضاً من تصوراتنا لملامحه، فإنه يتطلب: البحث الموسع عن مفهوم التحديث وما يعنيه لعمل الشركات وكيانات التأمين الأخرى. حالياً، هناك بنية قائمة للعلاقات داخل كل شركة تأمين لإدارة الأعمال وتحمل المسؤوليات. التحديث يؤثر على هذه البنية وقد يؤثر على مستوى الأداء. وهو لذلك يحتاج إلى تمهيد الأجواء لإدخال عناصر التحديث. وضع إطار عام للتحديث وأهداف معينة قابلة للتحقيق. ويمكن تقسيم الأهداف إلى آنية، وتلك القابلة للتحقيق في المدى القريب .. الخ ضمن الموارد المتاحة للقطاع وما يمكن الحصول عليه من خارج القطاع داخل وخارج العراق. تحديد وقت زمني لإنجاز الأهداف كي لا تبقى الأهداف مجرد شعار أو طموح مرهون للظروف القائمة. رصد موارد مالية وبشرية كافية. قد يتطلب ذلك تخصيص صندوق داخل كل شركة أو تشارك الشركات مع بضها أو قيام الجمعية بالحصول على المساعدات المالية والفنية. نأمل أن يتم إشاعة أطروحة التحديث بين المعنيين به في أوساط التأمين في العراق من خلال قيام جمعية شركات التأمين وإعادة التأمين في العراق إصدار أوراق تشاورية إذ لا يمكن للعمل والجهد الفردي أن ينجح ما لم يقترن بالتعبئة الجماعية المنظمة من خلال المؤسسات التأمينية القائمة أو من خلال تشكيل فريق عمل أو لجنة خبراء من داخل وخارج قطاع التأمين. آمل أن لا تترجم أطروحة التحديث نفسها إلى مجرد اكتساح لسوق التأمين العراقي من قبل شركات التأمين الأجنبية وإجهاض للرأسمالية الوطنية العراقية. آمل أيضاً أن تحفز دعوة التحديث شركات التأمين العراقية على تحديث نفسها خلال فترة زمنية معينة بدلاً من الانتظار. وقبل ذلك نهوض جمعية شركات التأمين وإعادة التأمين للتعامل العقلاني مع أطروحة د. برهم صالح البريئة في ظاهرها والحاملة لمشروع لم يفصح عنه بعد. كما أدعو القراء إلى مناقشة الأطروحة في الصحافة العراقية لتتحول إلى موضوع عام. مصباح كمال لندن 5 أيار 2009

ليست هناك تعليقات: