إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2017/11/21

Impact of UNSC Sanctions on Reinsurance in Iraq

تداعيات عقوبات مجلس الأمن على إعادة التأمين في العراق


مصباح كمال

نشرت هذه المقالة أصلاً في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين:


مقدمة

كتب لي السيد مصطفى الهاشمي، محرر الصفحة الاقتصادية لجريدة الصباح، الرسالة أدناه طالباً الإجابة على مجموعة من الأسئلة.  وقد استجبت، شاكراً له طلبه، وكتبت هذه المقالة، وقام من جانبه بتلخيص ما ورد فيها، حسب ما تقتضيه القواعد التحريرية الفنية للجريدة، ونشره تحت عنوان “عقوبات مجلس الأمن وتداعياتها على سوق التأمين العراقي” في عدد الجريدة الصادر يوم 20 تشرين الثاني 2017:

رسالة السيد مصطفى الهاشمي

العزيز مصباح

تحية طيبة وأرجو ان تكون بخير

أكتب لك مجددا راجياً منكم الاجابة على الاسئلة المدرجة أدناه. مع التقدير

لا يخفى عليك تداعيات قرارات مجلس الامن والعقوبات الدولية التي فرضت على العراق أبّان تسعينات القرن الماضي، فهل تأثر واقع اعادة التأمين في العراق بهذه العقوبات، وما مدى هذا التأثر؟

وكيف يمكن اعادة جسور التعاون والتنسيق مع شركات الاعادة التي كان يتعامل العراق معها في ظل وجود شركات تأمين أهلية يبلغ عددها نحو 30 شركة تعمل داخل البلد؟

تحياتي
مصطفى الهاشمي
13 تشرين الثاني 2017

(1)
ساهمت قرارات مجلس الأمن بفرض العقوبات الدولية على العراق بدءاً من آب 1990 ولغاية أيار 2003، إلى جانب غزو واحتلال العراق، في تدمير البنية التحتية وتهالك الأصول المادية، إذ أنها تجاوزت مجرد إنهاء احتلال العراق للكويت، ومن ثم التمهيد لتغيير النظام الدكتاتوري.  كان الهدف، كما قال جيمس بيكر، وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، إرجاع العراق إلى فترة ما قبل الصناعة الحديثة إن لم يسحب قواته من الكويت.  واستمرت العقوبات الاقتصادية بذريعة الكشف عن أسلحة الدمار الشامل.  وهكذا فقد أدى نظام العقوبات، الحصار، الأقسى من نوعه والظالم للشعب العراقي، إلى نتائج مريعة في مختلف المجالات: الصحية والاجتماعية والتربوية والبيئية والاقتصادية مع خسارة الآلاف من ذوي الخبرة والاختصاص وحملة الشهادات الجامعية العليا من خلال الهجرة إلى الخارج.

لقد كانت العقوبات حرباً اقتصادياً شَلَّ الاقتصاد العراقي في جميع قطاعاته الإنتاجية والتوزيعية والخدمية، إذ امتدت آثار هذا الحصار لتشمل قطاع التأمين العراقي.  وقد اتخذت تداعيات هذا الحصار في القطاع الأشكال التالية:

تجميد أرصدة شركة التأمين الوطنية في الخارج[1]، والتي كانت تستخدم لتسهيل تسديد أقساط اتفاقيات إعادة التأمين غير النسبية، وكذلك تسديد حصة الشركة في الخسارات العمومية في التأمين البحري، وعموماً تسوية الحسابات مع الوسطاء ومعيدي التأمين.
تعليق ووقف إعادة التأمين، الاتفاقي والاختياري، لشركات التأمين العراقية (شركة التأمين الوطنية، شركة التأمين العراقية، شركة إعادة التأمين العراقية).  وهو ما جعل الشركات الثلاث مكشوفة أمام خطر عدم القدرة على الإيفاء بالتزاماتها عند وقوع خسائر ذات طبيعة كارثية.

إضعاف القاعدة المالية لشركات التأمين، وقد ارتبط ذلك بالتوسع في طبع النقود الورقية والتضخم المفرط الذي نشأ عنه (نشأ التضخم أصلاً بسبب شحة المنتجات).  أدى التضخم إلى تدهور قيمة رأسمال واحتياطيات شركات التأمين الثلاث.  وكان من آثار هذا التدهور لجوء الشركات إلى استثمار مواردها النقدية في استثمارات عينية تقوم بتأجيرها لتحقيق تدفق نقدي مستمر.

التأثير السلبي على حجم الأقساط، وقد جاء هذا بسبب تدهور النشاط الإنتاجي والاستثماري وتوقف حركة الاستيراد والتصدير (ما كان قائماً منها كان يؤمن خارج العراق، وينطبق هذا على تأمين نقل النفط الخام من العراق إلى الأردن)، وعزوف المواطنين عموماً عن التأمين لعدم كفاية الدخل لتوفير الحاجات الأساسية.

تدهور مستوى الخطر المعنوي والمادي، مع استفحال الإهمال على مستوى الأفراد العاملين وسوء الإدارة وعدم الشعور بالمسؤولية (اللامبالاة).  أضف إلى ذلك النقص الشديد في قطع الغيار، والهبوط في الصيانة الدورية والوقائية وتجديد ما هو قائم.

تدهور المعارف والمهارات، الذي اتخذ شكل تسرب أصحاب المهارات التأمينية إلى الخارج، وضعف وربما انعدام التدريب، والانقطاع عن التواصل مع صناعة التأمين العالمية وندرة الحصول على المطبوعات والصحافة التأمينية.  وقد أدى هذا الوضع إلى تآكل الموارد البشرية المؤهلة.

لقد امتدت هذه التداعيات خلال فترة الحصار على شركة إعادة التأمين العراقية.  ولكن كان لها الفضل، بالتعاون مع شركة التأمين الوطنية وشركة التأمين العراقية، في توفير الحدود الدنيا من حماية إعادة التأمين من خلال الاستفادة العظمى من الموارد الداخلية المتاحة.  وعندما تأسست شركات تأمين خاصة، بموجب قانون الشركات لسنة 1997، توسعت الإعادة العراقية في توفير إعادة التأمين لهذه الشركات أيضاً.  وعلى أي حال، لم يكن باستطاعة هذه الشركات الحصول على اتفاقيات إعادة لتأمين لوحدها نظراً لصغر رأسمالها وحجم أعمالها.[2]

(2)
لقد ظل قطاع التأمين منقطعاً عن العالم الخارجي لثلاث عشرة سنة بسبب الحصار الاقتصادي كان خلالها يزداد ضعفاً، عاكساً ضعف قطاع التأمين برمته.  بدأت محاولات إعادة تأسيس العلاقات مع شركات إعادة التأمين ووسطاء إعادة التأمين العالميين عام 2004، وتتوجت هذه المحاولات عام 2005 بقيام شركة إعادة التأمين العراقية بعقد اتفاقيات لإعادة التأمين مع واحدة من شركات إعادة التأمين العريقة في ألمانيا[3] لتقوم بقيادة هذه الاتفاقية التي وفَّرت الحماية الإعادية لشركتي التأمين العامتين، التأمين الوطنية والتأمين العراقية، ولمجموعة من شركات التأمين الخاصة.

من المفترض أن وجود شركات تأمين أهلية يساهم في تغذية أقساط التأمين التي تكتتب بها شركة إعادة التأمين العراقية.  لكن هناك بعض الإشكاليات ومنها أن الشركات هذه المرخصة من قبل ديوان التأمين ليست كلها منضوية ضمن اتفاقيات إعادة التأمين التي تديرها الإعادة العراقية (بعض هذه الشركات مسجلة في إقليم كوردستان).  ومنها أن بعض شركات التأمين الأهلية لا تتعامل بالقدر الكافي من الشفافية في إعادة تأمين أعمالها مع الإعادة العراقية (من ناحية التصريح بالأقساط بشكل خاص).  وهناك أيضاً عدم توازن من حيث حجم الأعمال التي تكتتب بها هذه الشركات مقارنة بالشركتين العامتين يترجم نفسه في امتيازات معينة للشركتين العامتين في غطاء اتفاقيات إعادة التأمين.  يضاف إلى ذلك محدودية المعرفة بإعادة التأمين لدى بعض الشركات الأهلية، وضعف الريادة المهنية لدى الإعادة العراقية.  كما أن ديوان التأمين، الجهاز الرقابي، لا يُسائل شركات التأمين الأهلية فيما يخص توفر إعادة التأمين لديها أو كفايتها.

هذه وغيرها مسائل فنية يمكن معالجتها بعد دراستها وتوثيقها لو توفرت الرؤية المناسبة والإرادة لتطوير قطاع التأمين العراقي.  إن مكانة شركة إعادة التأمين العراقية ستتعزز عندما تستحضر الشركة بعضاً من ريادتها الماضية كي ترسم سياستها الحالية والمستقبلية، وعندما يزداد حجم الأعمال التي تكتتب بها (وهي في الوقت الحاضر أعمال محلية صرفية)، وعندما تأخذ زمام المبادرة في توجيه وإعانة الشركات المنضوية تحت اتفاقياتها.

وهي تستطيع أن توسع من تعاونها مع وسطاء إعادة التأمين الثلاثة الذين يديرون وينسقون ترتيب اتفاقياتها مع معيدي التأمين.  كما يمكنها الاستفادة من برامج التدريب التي يقدمها وسطاء إعادة التأمين، وهي شركات عالمية مقيمة في لندن، وكذلك معيد التأمين القائد في باريس.  ومن رأينا ان التدريب المهني مطلب أساسي لكنه لا ينال ما يستحقه من اهتمام.  ولكون الإعادة العراقية تتعامل مع الوسطاء والمعيدين في الخارج فإنها بحاجة إلى تطوير المهارات اللغوية الإنجليزية لدى كوادرها.  هكذا كان الوضع في الماضي، ومن المؤسف أن نذكّر به.

إن التطور اللاحق لقطاع التأمين العراقي، ممثلاً بازدياد حجم الأعمال المكتتبة وتوسع الاحتياطيات الحرة والفنية لشركات التأمين العامة والأهلية، ربما ستدفع بالبعض منها للتخلي عن حماية إعادة التأمين الاتفاقي التي توفرها شركة إعادة التأمين العراقية وترتيب اتفاقيات خاصة بها بشكل منفرد.  وما لم تأخذ الإعادة العراقية إمكانية حصول هذا التغيير (حجم الأعمال والموارد المالية بضمنها تعظيم رأس المال لدى شركات التأمين الأهلية) فإنها ستُجابه بفقدان مصدر مهم للأعمال.

إن خسارة شركة إعادة التأمين العراقية لمحافظ أعمال مجموعة من شركات التأمين المستفيدة من اتفاقياتها ستقلل من قيمتها الاقتصادية في نظر معيدي التأمين إذ أن هؤلاء لهم معايير معينة في توفير الحماية الإعادية منها أن يكون حجم الأعمال التي تتعامل معها مناسبة اقتصادية.  إن فقدت الإعادة العراقية حماية إعادة التأمين العالمية فإنها ربما لن تكون في وضع تستطيع معه الاستمرار في أداء وظيفتها كمعيد تأمين للشركات المحلية.[4]

مستقبل الإعادة العراقية مرهون بما تقوم به الآن، وما لم تحقق نقلة نوعية في إدارتها الفنية وتعزيز دورها بما يُرضي شركات التأمين فإن الاحتمالات مفتوحة لتحديد مصائرها في ظل التوجهات الاقتصادية للدولة وتوجيهات صندوق النقد الدولي.  إن هذا الموضوع بحاجة إلى مناقشة من قبل أركان التأمين العراقي ضمن رؤية موسعة لتطوير قطاع التأمين.

14 تشرين الثاني 2017




[1] ليست لدي معلومات كافية عن أرصدة شركة إعادة التأمين العراقية في الخارج، وأظن أنها، مثل شركة التأمين الوطنية، كانت لها حساباً في فرع مصرف الرافدين في لندن.  بعد أن كتبتُ هذا الهامش أفادني الزميل والصديق سمير عبد الأحد أن شركة إعادة التأمين العراقية كانت لها حساباً مصرفياً في فرع مصرف الرافدين في لندن للإنفاق على كل ما يتعلق بإيجار وإدارة ومصاريف ورواتب مكتب الشركة في لندن، وحساباً مصرفياً آخراً أيضاً لدى فرع مصرف الرافدين، مكرس لإيداع أقساط إعادة التأمين التي كانت الشركة تكسبها، والاستفادة منها في تمويل الحساب الخاص لمكتب الشركة في لندن وكذلك مقابلة التزاماتها التعاقدية للشركات العالمية التي كانت تتعامل معها.
[2] يمكن التعرف على تفاصيل آثار الحصار في: مصباح كمال: "التأمين في العراق وعقوبات الأمم المتحدة" فصل في الكتاب الجماعي دراسات في الاقتصاد العراقي (لندن: المنتدى الاقتصادي العراقي، 2002) ص 80-81.  يمكن قراءة النص في مدونة مجلة التأمين العراقي:

[3] كانت هذه الشركة الألمانية من المعيدين القادة لشركة إعادة التأمين العراقية وشركة التأمين الوطنية قبل عام 2003.  آثر معيد التأمين هذا التخلي عن هذه الاتفاقية فيما بعد، وتحولت قيادة اتفاقيات الإعادة العراقية إلى شركة إعادة تأمين فرنسية مرموقة.
[4] هددت إدارة شركة التأمين الوطنية في الماضي، وهي شركة التأمين الأكبر في العراق، بالخروج من اتفاقيات الإعادة العراقية وترتيب اتفاقيات إعادة تأمين خاصة بها مباشرة دون المرور من خلال الإعادة العراقية.  وقتها طلب مني المدير العام للإعادة العراقية الكتابة عن الموضوع لثني التأمين الوطنية من تطبيق تهديدها.  يمكن قراءة موقفي بهذا الشأن في مقالتي "إعادة التأمين الاتفاقي لسوق التأمين العراقي: إلتماس شخصي" المنشور في مجلة التأمين العراقي: http://misbahkamal.blogspot.co.uk/2008/09/1-2008.html

2017/09/26

Academic and Professional Study of Insurance in Iraq



مصباح كمال

نشرت هذه الورقة أصلاً في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين:

تقديم

ترجع خلفية هذه الورقة إلى سؤالين أثارهما معي السيد مصطفى رشيد الهاشمي، محرر الصفحة الاقتصادية لجريدة الصباح: "لماذا لم يخصص ضمن مناهج الدراسات التخصصية الاقتصادية مادة للتأمين؟  باعتقادكم هل ان وجود مثل هذه المناهج في الدراسات الاكاديمية من شأنه ان يجدد دماء قطاع التأمين لاسيما إذا ما تم توظيف المتفوقين في مادة الرياضيات والرياضيات الاكتوارية؟

12 أيلول 2017"

استفدت من جوابي المختصر على هذين السؤالين، بعد تنقيحه والإضافة إليه، في كتابة هذه الورقة.

غياب التأمين في مناهج الدراسات التخصصية؟

1       لماذا لم يخصص ضمن مناهج الدراسات التخصصية الاقتصادية مادة للتأمين؟

إن الجواب عند من ينظم ويقرر مناهج الدراسات التخصصية، وبدلاً من التكهن نقدم بعض الملاحظات ذات الطابع التاريخي تلقي قليلاً من الضوء على ما كان موجوداً في مجال الدراسات التأمينية.

ليست لدينا معلومات تفصيلية عن مناهج تدريس مادة التأمين في المؤسسات الأكاديمية العراقية.  هناك دراسة جيدة بعنوان "الدراسة الأكاديمية للتأمين في العراق" للمرحوم مروان هاشم القصاب يمكن الرجوع إليها للتعرف على جوانب للموضوع.[1]

لقد كانت مادة التأمين حاضرة وبدرجات متفاوتة في مناهج دراسة الاقتصاد منذ خمسينيات القرن الماضي في كلية التجارة وفيما بعد في كلية الإدارة والاقتصاد، وكذلك في مؤسسة المعاهد الفنية/معهد الإدارة الرصافة/قسم التأمين.

ومن المفيد أن نذكر أن فترة ازدهار قطاع التأمين في سبعينيات القرن الماضي شهد تعاوناً مثمراً بين المؤسسة العامة للتأمين الملغاة وبين جامعة بغداد تمثَّل في تأسيس الدراسة الأكاديمية للتأمين في قسم الدراسات العليا في كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة بغداد.  وللتعريف بهذه الدراسة نقتبس من كراس كتبه د. جمال عبد الرسول غانم:

تعتبر دراسة الدبلوم العالي بإدارة التأمين أعلى دراسة تخصصية في التأمين في العراق.  مدة الدراسة فيها سنتان تقويميتان، ويتخلل الدراسة تدريب عملي في قطاع التأمين العراقي ومنشآته، وتغطي الساعات النظرية كل فروع التأمين إضافة إلى بعض الساعات لمواد غير أساسية (غير تأمينية) تفيد رجل التأمين في عمله. [2]

ويضيف د. غانم:

تتكون البحوث من جوانب نظرية مع دراسة تطبيقية في قطاع التأمين العراقي، وقد أشرف على تلك البحوث أساتذة هم في معظمهم يحتلون مواقع قيادية في قطاع التأمين العراقي، وعليه فإن بحوث الدبلوم العالي بإدارة التأمين تشكل مصدراً هاماً للمعنيين بالتأمين.[3]
ونكتشف من فهارس البحوث بأنها قد توزعت على التأمين البحري-بضائع، التأمين البحري-سفن، التأمين من الحريق، التأمين على الحياة، التأمين الهندسي، تأمين السيارات-التكميلي، تأمين السيارات-الإلزامي، تأمين الطيران والفضاء، التأمين من الحوادث، التأمين الزراعي، تخطيط التأمين، الإدارة المالية للتأمين، إدارة الخطر، اقتصاديات التأمين، إعادة التأمين، ومواضيع تأمينية متفرقة.

استمرت دراسة الدبلوم العالي للفترة 1975-1982:

تخرجت الدورة الأولى لهذه الدراسة عام 1975 وآخر دورة تخرجت عام 1982 وتوقف القبول في هذه الدراسة بعد ذلك.[4]

لماذا توقف القبول في هذه الدراسة؟  لم نعثر على معلومات للجواب على هذا السؤال لكننا نجازف بالقول إنه بعد تخرج 74 طالباً يحملون شهادة الدبلوم العالي في التأمين لم يعد استمرار هذه الدراسة مناسباً فقد كان العدد كافياً لملء المواقع الإدارية والفنية الكبيرة في قطاع التأمين، وكانت وقتها يضم ثلاث شركات حكومية هي شركة التأمين الوطنية وشركة التأمين العراقية وشركة إعادة التأمين العراقية.  تخريج أعداد جديدة من حملة هذه الشهادة كان سيكون فائضاً عن حاجة الشركات، وربما يؤدي إلى تدهور معنويات بعض حاملي الشهادة لعدم توفر الموقع المناسب لاختصاصهم.

وهنا ينهض سؤال: هل أن قطاع التأمين بحاجة إلى حملة الشهادات العليا في التأمين أم إلى أشخاص على درجة جيدة من التعليم ويتمتعون بمعارف ومهارات مهنية تفيد الأداء اليومي لأعمال الشركات بكفاءة؟[5]  لقد ساهمت مؤسسة المعاهد الفنية، معهد الإدارة/الرصافة الذي ضمَّ قسماً متخصصاً بالتأمين في تكوين كادر وسطي للعمل، بعد التخرج، في شركات التأمين أو أقسام التأمين في شركات القطاع العام وبعض الوزارات المعنية بالصناعة والطاقة.  يكتب المرحوم مروان القصاب بهذا الشأن من موقف نقدي:

كان لابد من رفد كادر وسطي من الموظفين المتعلمين أكاديميا في شركات التأمين أو أقسام التأمين في الشركات الحكومية مثل قسم التأمين في شركة الخطوط الجوية العراقية أو شركة ناقلات النفط أو وزارة التجارة ... الخ لتغطي حاجتها من الموظفين على إدارة خدمة التأمين كمؤمن أو مؤمن له.

وبالرغم من ان هذا المعهد قد خرج أكثر من 2400 طالب خلال ثلاثة عقود فهو لم يحقق هدفه الذي ذكرناه أعلاه.  ويبدو ان معظم الطلبة الملتحقين بهذا المعهد من أصحاب المعدلات المنخفضة والذين لا يملكون خيارات متعددة ولم تكن الرغبة في التعلم هي هدفهم بل إبعاد تأريخ الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية للطلبة وكخيار أفضل من الجلوس في البيت بالنسبة للطالبات ما عدا قليل منهم شق طريقه في هذا المجال عمليا وبنجاح وخصوصا في الدورات الأولى.

ويبدو ان المختصين في اقتصاديات التعليم والتخطيط وجدوا ان التكاليف المدفوعة والجهد المبذول لإعداد هؤلاء الطلاب لا يوازي الفائدة والمردود المتوقع منهم.  وبدلا من مناقشة هذه المشكلة بشكل جدي من قبل المعنيين بالموضوع تم إغلاق هذا القسم ودمجه مع الأقسام المالية والمصرفية.  (تم غلق القسم عام 2008).[6]

وقد تمَّ إعادة فتح فرع التأمين في المعهد العالي للدراسات المالية والمحاسبية في جامعة بغداد أمام طلبة الماجستير.  ويقوم في الوقت الحاضر عدد من الطلاب والطالبات بمتابعة دراساتهم للماجستير في مادة التأمين في هذا المعهد وبعض الجامعات.[7]
تخصصات تأمينية مفقودة

2       هل ان وجود مثل هذه المناهج في الدراسات الاكاديمية من شأنه ان يجدد دماء قطاع التأمين لاسيما إذا ما تم توظيف المتفوقين في مادة الرياضيات والرياضيات الاكتوارية؟

من المؤسف أن العديد من خريجي الدراسات العليا للتأمين قد هاجروا خارج العراق أو تقاعدوا عن العمل، ولذلك فإن التراكم المعرفي الجماعي في مجال التأمين تأثر سلباً بغيابهم.  وحسب المعلومات القليلة المتوفرة لدينا فإن مناهج دراسة التأمين لم تتوسع لتشمل دراسة إدارة الخطر أو الرياضيات الاكتوارية.  هذين الموضوعين، إدارة الخطر والعلوم الاكتوارية، يمكن لهما أن يدخلا مقترباً جديداً للتعامل الأكاديمي والتطبيقي مع التأمينات العامة وتأمينات الحياة وكذلك إعادة التأمين.  ولكي لا يُساء فهمنا فإن موضوع إدارة الخطر قد تسلل إلى الجامعات العراقية في ثمانينيات القرن الماضي[8] لكنه ظلَّ أسيراً لفهم ضيق له وحصره ضمن الإطار التأميني.  كما أن العلوم الاكتوارية هي الأخرى لم تمتد لتشمل رياضيات التأمين على الحياة، والاحتياطيات المختلفة التي تحتفظ بها شركات التأمين في فروع التأمين المختلفة.  لقد أوفدت شركة التأمين الوطنية عدداً من موظفيها لدراسة العلوم الاكتوارية في المملكة المتحدة لكنه ليس معروفاً إن قام هؤلاء بهذه الدراسة فعلاً أم تحولوا لدراسة فروع علمية أخرى.  (أنظر الملحق).

ليس لدينا شك بأن وجود خبير اكتواري صاحب معرفة علمية وتدريب عالٍ في شركات التأمين يمكن أن يشكل نقلة نوعية في عمل هذه الشركات.  على سبيل المثل، يمكن التقليص من الركون إلى التجربة والخطأ في تحديد احتفاظات شركة التأمين، والاستفادة من هذه المعرفة المتخصصة، خارج قطاع التأمين، في دراسة التوقعات المستقبلية، والتغيرات في التركيبة السكانية، وصناديق التقاعد والضمان، واستثمارات الدولة وغيرها.[9]

يمكن النظر إلى موضوع الدراسة الأكاديمية للتأمين، وكذلك التدريب المهني المتواصل، على أنه جزء من عملية أو ميل لتحويل مؤسسة التأمين، كمؤسسة مفتوحة يمكن أن يعمل فيها أي شخص يحمل شهادة في العلوم الطبيعية والإنسانية وغيرها، كما هو الحال في الوقت الحاضر، إلى مؤسسة شبه مغلقة، في المدى الطويل، يقتصر العمل فيها على من له تخصص نظري أو عملي في التأمين أو ما يتعلق به.  وهذا الميل أو العملية هو ما يجري التأكيد عليها في أسواق التأمين المتقدمة، من خلال التدريب المهني المستمر للعاملين والعاملات وغيره، لإضفاء الصفة المهنية الاحترافية على العمل في قطاع التأمين.

ومع ذلك فإن قطاع التأمين لا يمكن له أن يستغني عن تخصصات أخرى كالعلوم الطبية والاكتوارية في التأمين على الحياة، والهندسة والإحصاء وخبراء الاستثمار والعاملين في إدارة الأفراد وتكنولوجيا المعلومات والحقوقيين وغيرهم.  ولذلك نشهد أن شركات التأمين وشركات وساطة التأمين تضم في كوادرها من درس التاريخ أو الفلسفة أو الجغرافية أو اللغة السويدية أو الروسية لكنه تدرَّب ليصبح "أستاذاً" في ممارسة الفرع التأميني الذي اختص به.

اعتماداً على معطيات واقع النشاط التأميني في العراق في الوقت الحاضر يمكن القول بأن التحول المُرتجى (تجديد دماء قطاع التأمين) سيستغرق زمناً طويلاً ما لم نشهد تطوراً كبيراً في حجم أعمال التأمين المكتتبة (مليار دولار على الأقل خلال سنة أو سنتين مع زيادة مدروسة لرأسمال شركات التأمين)، وفي استيعاب التأثيرات التكنولوجية الرقمية الهائلة التي تتسلل بقوة في إدارة المصانع والخدمات وما تجرّه من اختلالات في عمليات الإنتاج، لأسباب داخلية أو خارجية، وتعقيدات في التعامل مع مطالبات التعويض الناشئة عنها.  إضافة إلى ذلك، من الضروري تغيير سياسة الاستخدام في شركات التأمين العامة (وهي رب العمل الأكبر في قطاع التأمين) والتخلص من العمالة الفائضة، غير المنتجة، فيها والموجودة لأسباب غير فنية.

وفي تقديرنا، هناك إمكانيات بشرية واعدة في العراق، رغم قلتها وتناثرها، بحاجة إلى عناية وتطوير والاستفادة منها لوضع أسس التحول في دراسة التأمين في المؤسسات الأكاديمية والمهنية ولوضع برامج للتدريب المهني.  نخلص من هذا إلى أن حال مناهج دراسة التأمين يعكس الواقع الحقيقي للنشاط التأميني، ودليلنا على ذلك هو التطور النوعي في دراسة التأمين في حقبة ازدهار التأمين في سبعينيات القرن الماضي، والتدريب المهني الكثيف التي كانت المؤسسة العامة للتأمين (الملغاة) تقوم به لإعداد كوادر شركات التأمين، وكذلك التدريب خارج العراق وخاصة لدى شركات إعادة التأمين العالمية.  تُرى هل هناك الآن تعاون وتنسيق حقيقي بين شركات التأمين، ممثلة بجمعية التأمين العراقية، وبين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لدراسة مدى الحاجة إلى التخصصات التأمينية ولوضع خطة لتدريس مادة التأمين، وهل هناك سياسة وبرنامج وطني للتدريب؟[10]

مصباح كمال
16 أيلول 2017




ملحق
مشروع الدراسة الأكاديمية والمهنية للتأمين خارج العراق

سأروي حكاية، قد تكون مملّة لكنها تضمُّ، في رأي، بعض المعلومات المفيدة.

بتاريخ 4 كانون الأول 2011 علمت من إدارة شركة التأمين الوطنية أن مجلس الوزراء قد قام بتخصيص خمس عشرة بعثة دراسية إلى المملكة المتحدة للحصول على شهادة الماجستير في العلوم المتخصصة بالتأمين.  وقد سررت بهذا التطور وعبَّرت عن تمنياتي أن تتضافر الجهود لإنجاح الهدف المرتجى والحصول على المعارف العلمية المتخصصة بما يخدم الاقتصاد العراقي ويساهم في تطوير قطاع التأمين.

جاءت هذه المعلومة عقب تبادل رأي مع إدارة الشركة في لقاءات في لندن، واستلامي لدعوة من رابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة للاستجابة لرسالة وجهتها الملحقية الثقافية العراقية تطلب فيها تحديد التخصصات العامة والدقيقة لدراسة المبتعثين في الملكة المتحدة.  استجابة لهذه الدعوة اقترحت تخصيص بضع بعثات دراسية جامعية للحصول على شهادة الماجستير في العلوم الاكتوارية Actuarial Science والتأمين وإدارة الخطر Insurance & Risk Management وكذلك الدراسة المهنية للحصول على زمالة معهد التأمين القانوني (مركزه في لندن) Chartered Insurance Institute (CII) أو على شهادات أخرى يمنحها هذا المعهد.

سرّني أن الملحقية الثقافية تعاملت بإيجابية مع ما اقترحت وكتبت بتاريخ 13 كانون الأول:

وجه السيد المستشار الثقافي الدكتور عبد الرزاق عبد الجليل العيسى بأننا سنعمل للحصول على قبول للعدد الذي يحدد من قبلكم مع التخصص العام والدقيق.

ولكوني لست صاحب قرار في الموضوع أعلمت الملحقية الثقافية بما وردني من شركة التأمين الوطنية لتأخذ علماً به وإن تطلب الأمر التنسيق مع الملحقية خاصة إذا كانت شركة التأمين الوطنية ستساهم في تمويل بعضٍ من هذه البعثات الدراسية.  وبادرت بالكتابة إلى إدارة شركة التأمين الوطنية بتاريخ 19 كانون الأول 2011 مع نسخة لرئيس ديوان التأمين وكالة، مرفقاً نسخة من رسالتي إلى الملحقية الثقافية أدناه، مع رجاء لإعلامي إن كانت لدى الشركة أية ملاحظات أو إضافات لخدمة مشروع تطوير الدراسة الأكاديمية والمهنية للتأمين.

الأعزاء في الملحقية الثقافية

تحية طيبة

التقيت يوم أمس مع السيد صادق الخفاجي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة شركة التأمين الوطنية، وأعلمني أن البعثات الدراسية التي أقرتها وزارة المالية ووافق عليها مجلس الوزراء لا تشمل العلوم ذات العلاقة بالتأمين، وانه بصدد ترتيب إجازات دراسية، بالتنسيق مع شركة التأمين العراقية وشركة إعادة التأمين العراقية، لعدد من العاملين في الشركات الثلاث لدراسات عليا (ماجستير) في المملكة المتحدة.  وقد فهمت منه بأن الوزارة معنية باختصاصات أخرى تقع خارج دائرة التأمين.

وقد اقترحت عليه أن تكون الإجازات الدراسية فيما يخص الدراسة الجامعية مقتصرة على العلوم الاكتوارية وإدارة الخطر على أن يقترن ذلك بدراسات ذات طابع مهني توفر مهارات آنية عملية إضافة إلى المعرفة القانونية والإدارية والمبادئ والممارسات التي تنتظم فروع التأمين المختلفة.  ويمكن أن تتخذ الدراسة المهنية شكل الدراسة للحصول على زمالة معهد التأمين القانوني (مركزه في لندن) Chartered Insurance Institute (CII) أو على شهادات أقل درجة من الزمالة.  حملة هذه الشهادات سيعملون، كما أرى، في قطاع التأمين العراقي الذي يتحمل تكاليف الدراسة.

واقترح عليكم العمل على تخصيص بضع بعثات دراسية جامعية للحصول على شهادة الماجستير في العلوم الاكتوارية Actuarial Science والتأمين وإدارة الخطر Insurance & Risk Management، وكلتاهما متوفرتان في لندن وخارجها.  حملة شهادة العلوم الاكتوارية يمكن أن يعملوا في وزارة المالية، وزارة التخطيط، الضمان الاجتماعي، صندوق التقاعد، استثمارات الدولة والمجالات الأخرى التي تقوم على الاحتمالات والتوقعات المستقبلية.  وبالطبع يمكن أن يعملوا في شركات التأمين أيضاً وبخاصة في حقل التأمين على الحياة.

وقد يكون من المناسب قيامكم بالتنسيق المباشر (أو عن طريق وزارة التعليم العالي) مع شركة التأمين الوطنية، شركة التأمين العراقية وشركة إعادة التأمين العراقية (وكلها تابعة للدولة) أو من خلال ديوان التأمين العراقي (جهاز الإشراف على نشاط التأمين التابع لوزارة المالية) فيما يخص دراسة التأمين وإدارة الخطر لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة لتمويل الدراسة الجامعية الأولية والعليا.

آمل أن تكون هذه الملاحظات مفيدة.

مع التقدير.

مصباح كمال

لم يردني أي رد من الملحقية الثقافية.  تبادلت بعض الرسائل مع إدارة شركة التأمين الوطنية بشأن الدراسة الاكتوارية لكن التواصل توقف ولم أشأ أن أكون مصدراً للإزعاج.  علمت فيما بعد أن عدداً من طلبة البعثات يواصلون دراسة الماجستير في بريطانيا، واكتشفت أن البعض منهم ليس له معرفة كافية باللغة الإنجليزية، ومجال الدراسة بعيد عن إدارة الخطر أو العلوم الاكتوارية.  ربما تم اختيارهم دون توفرهم على المؤهلات الأساسية المطلوبة للدراسة في الخارج، وليس هذا بغريب على معظم الحكومات العراقية منذ 1968 وحتى الوقت الحاضر مع استثناءات قليلة.

إذا كان قطاع التأمين مفتقراً إلى سياسة، تخطيط، لدراسة التأمين على مستويات مختلفة وبرنامج للتدريب المهني، داخل وخارج العراق؛ وإذا كان حاجته لموظفات وموظفين بمؤهلات تعليمية مناسبة ليس محدداً كيف يتسنى للمؤسسات التعليمية والبحثية، الأكاديمية والمهنية، إعداد المناهج التخصصية؟  لكن هذا الحال هو من حال العراق.

يذكر الأستاذ عبد الباقي رضا في رسالة لي حكايته عندما رُشح، بعد تخرجه عام 1955 من كلية التجارة والاقتصاد، لبعثة تحت عنوان (محاسبة التأمين) لدراسة الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحين كلف مترجم الوزارة لترجمة هذا العنوان والطلب من الملحق الثقافي في واشنطن الحصول على قبول لي لدراسة هذه المادة، ظهر أن الجهة التي طلبت هذا التخصص هي (دائرة العمل والضمان الاجتماعي) فكتبت وزارة المعارف إليها تسأل عن طبيعة هذا التخصص فجاء الجواب (دراسة المحاسبة بصورة عامة ومحاسبة التأمين بصورة خاصة).  بناء عليه طلبت الوزارة من الملحق الثقافي الحصول على قبول في إحدى الجامعات لدراسة (Accounting & Insurance).  التحقت بالجامعة في ايلول 1957 فأخبرني الأستاذ المختص بأن دراسة المحاسبة في الـ postgraduate يكون في إدارة الأعمال.  وحيث أن الملحقية الثقافية العراقية طلبت أن أدرس التأمين إضافة إلى الدراسة العليا في المحاسبة فإن عليَّ تلقي دروس في التأمين في مرحلة البكالوريوس.  هكذا بدأت بدراسة التأمين على الحياة صباحاً والدراسة العليا في المحاسبة مساءً.

انتهى الفصل الأول وكان عليَّ مواصلة دراسة التأمين في الفصل الثاني فكانت المادة (تأمين الحريق والحوادث).  حين بدأت دراسة هذه المادة استغربت من علاقة هذه المادة بالعمل والضمان الاجتماعي فراجعت استاذي حوله فسأل عن الجهة التي عينت تخصصي وحين أخبرته انها (العمل والضمان الاجتماعي) كان رد فعله العجيب هو O boy you are on the wrong track! وان الاختصاص المطلوب لهذه الدائرة هو علم آخر اسمه actuarial science وهذا الاختصاص غير موجود في جامعتنا وان خلفيتي الأكاديمية لا تساعد في متابعة التخصص الذي يتطلب رياضيات وليس محاسبة.

عدت إلى بغداد في أيلول 1959 وراجعت العمل والضمان الاجتماعي فرحبوا بي للتعيين محاسباً في أحد فروعها، ولدى مراجعة الإدارة العامة لمعرفة حقيقة التخصص المطلوب واستخراج اولياته وجدنا تقريراً من خبير أمريكي يقول ان الدائرة بحاجة إلى actuary وترجمت الكلمة إلى (محاسب تأمين) كما في قاموس أنطون إلياس أنطوان.

هكذا أُخفقت أول محاولة لتزويد العراق بخبير اكتواري وحتى الآن يخلو العراق منه![11]


مصباح كمال
16 أيلول 2017



[1] مروان هاشم القصاب، مقالات في التأمين وإعادة التأمين في العراق (مكتبة التأمين العراقي، ط2، 2014)، ص 26-40.  الكتاب متوفر عندي بصيغته الإلكترونية (بي دي إف) يمكنني إرسال نسخة منه لمن يرغب.
[2] جمال عبد الرسول غانم (إعداد)، فهارس بحوث الدبلوم العالي في إدارة التأمين (بغداد: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مؤسسة المعاهد الفنية، معهد الإدارة/الرصافة، قسم إدارة التأمين، 1983)، ص 1.

[3] د. جمال عبد الرسول غانم، مصدر سابق، ص 2.
[4] المصدر نفسه، ص 1.

[5] أ. د. محمد الربيعي" "لمن تقرع الأجراس ... للتعليم الأكاديمي أم التعليم المهني؟" شبكة الاقتصاديين العراقيين:

[6] مروان القصاب، مصدر سابق، ص 31-32.

[7] لا تتوفر لدينا معلومات عن دراسة التأمين في إقليم كردستان-العراق.
لم نطلع على أطروحات الماجستير في المعهد العالي للدراسات المالية والمحاسبية لنكوّن رأياً عنها وهل أنتجت معرفة علمية أم اجتراراً مهذباً لما هو متوفر من معرفة تأمينية.

[8] سليم الوردي، إدارة الخطر والتأمين (بغداد، د.ن، 1999)، ص 4-5.  النسخة الإلكترونية (مكتبة التأمين العراقي، 2016)، ص 10-11، متوفرة في المكتبة الاقتصادية لشبكة الاقتصاديين العراقيين:

[9] من المؤسف، وحسب علمنا، أن الدولة في العراق لا تضمّ دائرة لخبير اكتواري ليساعد أصحاب القرار في رسم السياسات اعتماداً على تحليلات علمية.  للتعرّف على مثل هذه الدائرة في المملكة المتحدة Government Actuary’s Department راجع:

[10] هناك حاجة لدراسة اقتصاديات ربط التعليم الجامعي والمهني في مجال التأمين مع حاجة قطاع التأمين.  يمكن لجمعية التأمين العراقية البدء بمثل هذه الدراسة أولاً تمهيداً للدراسة المشتركة.

للتعرّف على دور ديوان التأمين وجمعية التأمين العراقية وسياسة التدريب وبعض إشكاليتها أنظر: مصباح كمال، "التدريب المهني بين الجمعية والديوان: ملاحظات أولية،" مرصد التأمين العراقي:

[11] عبد الباقي رضا، رسائل في السيرة الذاتية والتأمين (عنوان مقترح لكتاب غير منشور يضم مجموعة من رسائل الأستاذ عبد الباقي رضا)، ص 21-22.  الرسالة مؤرخة في 22 تموز 2011.