إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2017/09/20

Is there a cost to the economy in the absence of insurance?

هل هناك تكلفة للاقتصاد عندما يكون التأمين غائباً؟  ملاحظات أولية


مصباح كمال

نشر المقال أصلاً في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين


مقدمة

أُثير هذا السؤال معي قبل بضع سنوات من قبل أحد زملائي في الشركة التي كنت أعمل فيها كجزء من دراسة كان يعدّها لدائرة رسمية في إحدى الدول العربية تعمل على إدخال أشكال جديدة من التأمين، وخاصة في مجال المسؤوليات التي تمسُّ الناس والمجتمع.  وقتها كتبت ملاحظاتي باللغة الإنكليزية، كما طُلب مني.  وقد استهديت مؤخراً إلى هذه الملاحظات أثناء البحث في موضوع آخر، وبعد قراءتي السريعة لها وجدت أنه من المفيد أن أكتبها باللغة العربية لعلني بذلك أفتح "شهية" بعض المهتمين بالشأن التأميني لعرض أفكارهم النقدية عنها.

أبقيت على الإطار العام ومقترب تناول الموضوع كما كان في الأصل الإنكليزي مع بعض الإضافات.  أرجو أن تقرأ هذه الملاحظات كمحاولة أولية للاقتراب من الموضوع.

استطراد

لا أظن بأن هذا السؤال قد أثير في سوق التأمين العراقي أو لقى اهتماماً عميقاً من المعنيين بالنشاط التأميني في العراق.  وقد يعود ذلك لضآلة الدور الذي تلعبه مؤسسة التأمين في الاقتصاد وفي الحياة العامة وطغيان الريع النفطي على الخطاب الاقتصادي.[1]  وفي العادة يثار السؤال عندما تحصل كوارث طبيعية أو بشرية في بلد ما لتقدير آثارها على الاقتصاد الوطني.  فالمعروف أن الكوارث الطبيعية، الجسيمة في حجم الأضرار والخسائر التي تحدثها، تجلب معها أثاراً اقتصادية سلبية في المدى القصير (سنتين أو أكثر بقليل)، مثلما تجلب أيضاً آثاراً سلبية في المدى الطويل على النمو الاقتصادي والتنمية.  وهناك آراء تقول بأن الآثار السلبية لمثل هذه الكوارث هي ليست دائماً حتمية وخاصة في البلدان التي تشهد تحولات اقتصادية متمثلة بالنمو السريع، والتوسع الحضري وما يرتبط بهذا التحضر من تغيرات تقنية واجتماعية (ولكل هذا آثار على الطلب على حماية التأمين في أعقاب الكوارث، مثلما يساهم التأمين، في حالة وجوده قبل الكوارث، في التعويض عن آثارها).  وهناك من يقول بأن الكوارث الطبيعية تعمل لصالح النظام الرأسمالي.[2]

ومع ذلك فإن تكلفة غياب التأمين للاقتصاد الوطني لا ينحصر في وقوع الكوارث الطبيعية كما سنحاول تبيانه في الملاحظات التالية.  إن هذه الملاحظات ليست شاملة ولا تستنفد ما يمكن للتحليل الاقتصادي أن يقدمه.



ملاحظة عامة حول بعض الآثار الاقتصادية لغياب التأمين

إن شركات التأمين، جنبا إلى جنب مع صناديق المعاشات التقاعدية والصناديق التبادلية، هي واحدة من أكبر المؤسسات الاستثمارية في أسواق الأسهم والسندات والعقارات ومن المتوقع أن تأثيرها المحتمل على التنمية الاقتصادية ستزداد بدلا من الانخفاض بسبب ظهور بعض الظواهر الحديثة كتزايد عدد المسنين وخاصة في المجتمعات الغربية (مما يتطلب تكوين صناديق أكبر للمعاشات التقاعدية والبحث عن أنماط جديدة للاستثمار والمحافظة على قيمة الأموال المتراكمة من التآكل بسبب التضخم النقدي والتقلبات في أسعار العملات الصعبة).

ويعتبر التأمين في اقتصادات الدول الغربية المتقدمة حجر الزاوية في الاقتصاد فهو الذي يسدد، على سبيل المثل، تكاليف المحامين والمحاكم والمحكمين (في حالات التنازع على الحقوق والالتزامات بين أطراف عقد التأمين)؛ وتكاليف العناية الصحية والعمليات الجراحية (عند وقوع حوادث تؤدي إلى إصابات بدنية، أو عندما يتعرض المؤمن عليه لمرض يستدعي المعاينة والعلاج)؛ وتكاليف تصليح الأضرار واستبدال المكائن وخسارة الإيراد (عندما يتعرض مصنع لحريق أو انفجار أو ينهار مشروع قيد الإنشاء أو قيد الاختبار) ...الخ.[3]

هذا على مستوى الأفراد والشركات (الطلب على التأمين)، ولكن التأمين هو جزء من القطاع المالي ويمكن أن يكون له تأثيراً هاماً على النمو الاقتصادي، فقد بينت بعض الدراسات التجريبية، التي تعتمد على عينات كبيرة من البلدان في الستينيات إلى الثمانينيات، أن تنمية القطاع المالي، بضمنه التأمين، يمكن أن يكون له تأثيراً اقتصادياً هاماً على النمو.[4]  في واحدة من هذه الدراسات قام كاتبيها بتحليل المجالات المختلفة التي يظهر فيها تأثير قطاع التأمين على النمو الاقتصادي: [5]
تحويل الأعباء المالية للمخاطر (تَحمُّل قطاع التأمين للمخاطر نيابة عن أشخاص اقتصادية أخرى وبما يساعد هؤلاء على تحقيق استقرار في تدفق إيراداتهم، وتقليل التقلبات في هذه الإيرادات، ودعم نشاطهم الاقتصادي وبالتالي النشاط الاقتصادي العام من خلال الترابطات بين الكيانات الاقتصادية).

توفير مدخرات بديلة (من خلال توسيع نطاق الاستثمار الذي من شأنه أن يزيد من فعّالية الوساطة المالية وبالتالي يساعد في النمو الاقتصادي).

الاستثمار (التوظيفات الرأسمالية في أعيان مادية أو أسهم وسندات، وبالتالي المساهمة في زيادة الحجم الإجمالي للاستثمار وتعميق أسواق رأس المال).

مجالات النفوذ المؤسسية (كالتأمين عبر المصارف).

مع ملاحظة أن قطاع التأمين يخضع لإشراف الأجهزة الرقابية المتخصصة والقواعد القانونية، وهذه تؤثر على استثماراتها وأشكال الاستثمار.

وهكذا عندما يكون التأمين غائباً، فإن أثره الاقتصادي سيتخذ شكل انخفاضٍ في الاستثمار، وبالتالي يؤدي إلى نمو أقلّ للاقتصاد.

التكلفة المباشرة للاقتصاد والمجتمع: مثال عدم التأمين على المسؤولية المهنية

ما هي التكلفة المباشرة للاقتصاد والمجتمع عندما لا تقوم الشركات والتنظيمات الأخرى بإجراء التأمين، على سبيل المثل، من أخطاء المسؤولية المهنية أو ترتيب حماية تأمينية كافية من هذه المسؤولية[6] آخذين بنظر الاعتبار حجم الانفاق الكبير على شراء التأمين من المسؤولية؟  في عام 2013 شكَّل هذا الانفاق في سوق لندن، على سبيل المثل، حوالي 16% (2,855bn باون) من إجمالي أقساط التأمين (17,445bn) المكتتبة من قبل شركات التأمين.[7]

إن التأثير الرئيسي لعدم شراء هذا التأمين أو عدم كفاية ما يُشترى منه هو أن هذه الشركات قد لا تستطيع أن تصمد أمام المطالبات القانونية بالتعويض التي قد تجابهها بسبب أخطاء مهنية، خاصة إذا كانت هذه الشركات حديثة النشأة أو في مراحلها الأولى من التطور، والمطالبات القانونية ضدها كبيرة.  فالشركة غير المؤمن عليها (الشركة التي لا تشتري التأمين) أو الشركة ذات التأمين الناقص (الشركة التي لا تشتري تأميناً كافياً) تُعرّض نفسها وبشدة للخطر (إضعاف قاعدتها المالية) عند وقوع حادث وقيام مطالبة ضدها لا تستطيع مواجهة أعبائها المالية (أي التعويض عنها) ويعيق قدرتها على القيام بأعمالها بشكل اعتيادي أو حتى إنهاء وجودها بالمرة.

لذلك من المرجَّح أن تتوقف الشركة نهائياً عن العمل إذا وقع حادث خطير دون أن يكون لديها تغطية تأمينية كافية، أو إذا توقفت الشركة عن العمل ولا توجد وسيلة لدى المُطالب بالتعويض، أي الشخص الثالث المتضرر، للحصول على تعويض من الشركة.  لذلك يمكن لهذه الحالة أن تؤدي إلى نتيجة/نتائج غير مباشرة، تأثير الدومينو، وهي أن الطرف المتضرر ربما لن يسعى إلى تعيين محامين/ممثلين قانونين له للمطالبة بحقوقه بالتعويض عمّا أصابه بسبب نشاط الشركة، كما أن الطرف المتضرر ربما لن يتمكن من التماس العلاج الطبي إذا لم يكن بمقدوره تحمّل مصاريفه.  وبالتالي فإن الطرف المصاب سيصبح أقل إنتاجية مما يؤثر على عمله وربما قدرته على كسب رزقه.

وتسعى المؤسسات المهنية للحصول على الحماية التأمينية لأعضائها لأن أنشطتها تؤثر على الناس والممتلكات.

يمكن التكهن بأن الناتج المحلي الإجمالي سيعاني انخفاضاً في حالة عدم وجود تأمين، وبالتالي فإن غياب التأمين من المسؤولية المهنية (وفروع تأمينية أخرى) سيؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي.  هناك إذاً أثر سلبي، سواء أكان اجتماعياً أو اقتصادياً، في حالة عدم شراء التأمين أو عدم توفره أو عدم كفايته.

التكلفة الاقتصادية لغياب التأمين بوجه عام

إضافة إلى ما أوردناه أعلاه بشأن التأمين من المسؤولية المهنية، يمكن توسيع نطاق النظر في التكلفة الاقتصادية لغياب التأمين من مسؤوليات أخرى كالمسؤولية الناشئة من المنتجات والمسؤوليات البيئية.  فأنشطة الشركات، العامة أو الخاصة، لها تأثير على الناس والممتلكات والبيئة.  والمسألة هنا هي كيفية قياس التكلفة التي يتعين على الاقتصاد الوفاء بها في غياب التأمين.

إن الشركات الرأسمالية تشتري حماية التأمين لتمويل:

§       التلف أو الضرر المادي الذي قد تلحق بأصولها المادية
§       خسارة الدخل (توقف العمل) نتيجة حادث عرضي
§       المسؤولية القانونية تجاه الغير الناشئة من نشاط الشركة

وذلك لضمان البقاء كمؤسسة عاملة وضمان استمرارية الأعمال.  وفي غياب شركات التأمين، على الشركات أن توفر الوسائل المناسبة لتمويل الخسائر المحتملة.  وقد تشمل هذه الوسائل (1) إيرادات التشغيل، ولكن إذا كانت الخسارة كبيرة فإن هذه الإيرادات لن تكون كافية لتمويل أعمال تصليح واستبدال المكائن والمعدات والمباني لتحقيق هذا الهدف.  (2) بدلاً من ذلك، قد تلجأ الشركات إلى الاقتراض من المصارف ولكن القروض قد لا تكون متاحة بسهولة أو متاحة ولكن بشروط صارمة ومكلفة.  وعلى أي حال، فإن الشركة التي تعاني من خسارة جسيمة كبيرة في الممتلكات والدخل لن تكون عميلاً جذاباً للإقراض.  (3) ومن ناحية أخرى، يمكن تخصيص صندوق خاص لتغطية تكاليف تمويل الخسارة، أو اللجوء إلى التأمين الذاتي أو تأسيس شركة تأمين مقبوضة.

وقد تمَّت تجربة هذه الحلول كبديل للتأمين في دول عديدة ولكن من الأنسب، اقتصادياً ومن منظور التوفير في التكاليف، نقل عبء الخسارة إلى شركة تأمين مقابل دفع قسط (كلفة معلومة ابتداءً في معظم الحالات يمكن إدراجها في ميزانية الشركة).

إن شركات القطاع العام لا تختلف عن الشركات الخاصة في تعرّضها للخسائر والالتزامات التي تواجهها.  وهذا هو السبب في أنها تلجأ أيضاً إلى التأمين التجاري والتأمين الذاتي (من خلال شركة تأمين تبادلية لتأمين الممتلكات والمسؤوليات القانونية، كما هو الحال مع البلديات في بعض البلدان).



غياب التأمين وإمكانية تعرض الاقتصاد إلى تكاليف مختلفة

في حالة عدم وجود حماية تأمينية، يتعين على أولئك الذين يعانون من نتائج الخسارة (المنتجات المعيوبة، والأضرار البيئية وغيرها) اللجوء إلى المحاكم للمطالبة باسترداد تكاليف هذه الخسارة من مسببها.  ويمكن للشركات الخاصة أن تقوم بتسوية مطالبة الطرف المتضرر بالتراضي دون اللجوء إلى المحاكم، أو من خلال التحكيم، أو ينتهي الأمر، عند عدم توفر السيولة أو فائض في الدخل لتعويض المتضررين، إلى وضع الشركة تحت إدارة قيِّم أو التصفية.

في حين يتعين على المؤسسات والشركات العامة، عند غياب التأمين، أن تدفع التعويضات من ميزانياتها العادية أو أن تطلب من خزانة الدولة (وزارة المالية) تمويل التزاماتها تجاه أطراف ثالثة.  وفي الواقع، فإن هذا الوضع يستلزم تحويل الموارد المالية، التي ربما تكون شحيحة، التي تُنفق على الأشغال العامة، والرعاية الاجتماعية، والاستثمارات الإنتاجية الأخرى، لتعويض المتضررين.  وهذا شكل من أشكال الخسارة للاقتصاد.

وبالمثل، عندما لا يكون هناك تأمين، فإن الأخطار الطبيعية والبشرية التي تسبب أشكالاً مختلفة من الأضرار بالممتلكات العامة (المباني والمصانع الطرق والجسور وغيرها من المنشآت) تتطلب إعادة البناء أو الإصلاح التي يجب أن تُموّل تكاليفها من قبل السلطات المحلية أو المركزية.  وهذا استنزاف للمالية العامة يمكن الحد منه والتخفيف من آثاره من خلال التأمين.

وفي حالة عدم وجود تأمين (أي عندما لا يوجد طلب على منتجات التأمين)، تتقلص محفظة الاكتتاب لشركات التأمين، وبالتالي فإن الأموال (الأقساط المتراكمة) التي ستكون متاحة لأغراض الاستثمار تأخذ بالتقلص.  وبالتالي فإن دور شركات التأمين كوسيط مالي سيضعف أو يتوقف ومن ثم سيتأثر نمو الاقتصاد.

إضافة إلى ذلك، عندما يتقلص حجم أقساط التأمين لدى شركات التأمين، ستتقلص بالنتيجة الضرائب والرسوم (ضريبة الدخل، الضريبة المفروضة على أقساط التأمين، رسم الطابع) التي تقوم وزارة المالية بجبايتها من هذه الشركات.

ومن شأن انخفاض الطلب على التأمين وبالتالي تقلّص الإنتاج في شركات التأمين أن يؤدي إلى تقليص الطلب على عمالة جديدة لا بل التخلص من أي عمالة فائضة عن الحاجة في هذه الشركات.  هذا الوضع يزيد من تكلفة إعانات البطالة والرعاية الاجتماعية للمسرَّحين من العمل.

ومن أجل احتواء أوجه التكاليف الاجتماعية الخارجية external diseconomies الناشئة من النشاط الصناعي والتجاري، تتدخل الدولة لوضع حدود وضوابط، على سبيل المثال، على التلوث الذي تنتجه الشركات الصناعية وغيرها.  وتتدخل الدولة أيضاً في جعل بعض التأمينات إلزامياً بسبب هذه التكاليف الخارجية؛ يعني هذا تحويل عبء التعامل مع التلوث على المسبب.

ماذا يعني غياب التأمين للاقتصاد سؤال كبير بحاجة إلى من يبحث فيه على المستوى النظري، وتقدير تكاليف هذا الغياب على الاقتصاد الوطني.

20 أيلول 2017



[1] حاولت دراسة التأمين في الكتابات الاقتصادية العراقية وإبراز بعض الجوانب الاقتصادية لمؤسسة التأمين في كتابي التأمين في الكتابات الاقتصادية العراقية (مكتبة التأمين العراقي، 2014).  الكتاب متوفر في المكتبة الاقتصادية لشبكة الاقتصاديين العراقيين:

[3] هذا العرض السريع لا يستفد دور قطاع التأمين في الاقتصادات الغربية كوسيط مالي، وكممول غير مباشر للتقدم العلمي والتكنولوجي ويكفي أن نذكر كمثل تأمين مشاريع تطوير وإطلاق الأقمار الصناعية.
[4] Peter R. Haiss and Kjell Sümegi, The Relationship of Insurance and Economic Growth - A Theoretical and Empirical Analysis, Emprica, Journal of Applied Economics and Economic Policy, Vol. 35, No. 4, pp. 405-431, 2008

وقد تناولنا دور الأصول المالية والوساطة المالية لشركات التأمين في فصل من كتابنا التأمين في كوردستان العراق: دراسات نقدية (مكتبة التأمين العراقي، 2014)، ص 12-33.
[5] Haiss and Sümegi, op. cit.

[6] اختيار تأمين المسؤولية المهنية كان ضمن ما طلب مني التعليق عليه. يمكن تطبيق التحليل على فروع أخرى كالتأمين على مصنع من خطر الحريق.
[7] International Underwriting Association of London, London Company Market Statistical Report, October 2014.
الأرقام والنسب التي أوردناها لا تضم إحصائيات سوق لويدز.

2017/09/09

Ministry of Finance-Iraq's Insurance Sector: Prospects & Challenges - critique

"قطاع التأمين في العراق: الإمكانيات والتحديات"
تعليق على بحث نور شدهان عدّاي


مصباح كمال

نشرت هذه الورقة أصلاً في موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين


تقديم


بتاريخ 21 تموز 2017 أرسل لي الدكتور بارق شبر، منسق شبكة الاقتصاديين العراقيين، نسخة من بحث بعنوان "قطاع التأمين في العراق: الإمكانيات والتحديات"[1] واقترح عليَّ تقييم البحث بهدف النشر.  لم أشأ في البدء أن أقدم على كتابة هذا التعليق لولا النصيحة الحكيمة لصديقي وممارس التأمين العريق في العراق محمد مصطفى الكبيسي وكذلك تشجيع الدكتور بارق شبر.

الدراسات التأمينية المنشورة في العراق قليلة، والبحوث التي تجري في الجامعات والمعاهد لا تظهر للعلن.  لذلك لا يسع المرء إلا أن يرحبَّ بهذا البحث الطموح المنشور في موقع حكومي والذي بذلت صاحبتها جهداً واضحاً في إعداده خاصة مع استخدامها لبيانات إحصائية مهمة، وفي ذات الوقت يأمل المرء أن يحظى بحثها بعناية المهتمين بالشأن التأميني وخاصة من أصحاب القرار لأنه يضمُّ أفكاراً مهمة ومفيدة رغم ما يعتورها من ضعف في الصياغة هنا وهناك ربما كان بالإمكان تفاديها لو أُخضع النص لمراجعة وتحرير صارمين.

فيما يلي سأقدم عدداً من الملاحظات، تتفاوت في طولها، لبعض الأفكار والمعلومات التي وردت في البحث مع اقتباسات طويلة لتوفير السياق للقراء، بهدف فتح بابٍ للمناقشة نستفيد منها جميعاً في تقويم معارفنا المحدودة والدفع نحو تحقيق المزيد من البحوث التأمينية.  لكن هذه الاقتباسات ليست بديلاً عن القراءة المتأنية للنص الكامل للبحث.

وبودي أن أضيف بأنني قد عرضت هذه الملاحظات على الباحثة، ورأت أن نشرها يساهم في إثراء النقاش.  وكلانا متفقان على أهمية النقاش المفتوح لخدمة الفكر التأميني في العراق.

خطة البحث والمقدمة

يضم البحث مقدمة وثلاثة مباحث:

المبحث الأول: التوصيف النظري لقطاع التأمين (ص 3-10)
المبحث الثاني: تحليل مؤشرات اداء شركات التأمين العامة (ص 11-21)
المبحث الثالث: اشكالات قطاع التأمين وخطى [هكذا في الأصل] الإصلاح (ص 11-31)

بعد قراءة البحث خرجت بانطباع أن المبحث الأول ليس له ضرورة في هذا البحث المكرَّس لإمكانيات قطاع التأمين والتحديات التي يواجهها.  مثل هذا المبحث يفيد عند وضع كتاب عام عن التأمين وليس في دراسة محددة الموضوع.  كان من الأفضل، لذلك، تكريس المبحث الأول لوصف قطاع التأمين العراقي وبنيته الحالية مع إطلالة سريعة لتاريخه.  إضافة إلى ذلك، فإن ما يجعل التوصيف النظري في هذا المبحث نافلاً هو عدم ارتباطه مع المباحث الأخرى.

أما المقدمة ففيها الكثير من اللغة الإنشائية والجمل التعميمية.  على سبيل المثل، نقرأ التالي (ص 2): "فالتأمين وحده هو الوسيلة المثلى لحماية الممتلكات ووسائل الإنتاج ورؤوس الأموال."  وهو قول يُلغي الوسائل الأخرى المستخدمة في منظومة إدارة الخطر الحديثة حيث يُشكّل التأمين الوسيلة الأخيرة التي يُلجأ إليها لإدارة الخطر بعد استنفاد الوسائل الأخرى لتحليل الأخطار، من خلال التشخيص والقياس لمصادر الخطر، ووسائل التحكم بآثارها هندسياً واعتماد وسائل السلامة والوقاية وغيرها قبل تحويل عبء الخطر على عاتق شركة التأمين.  ربما أنصرف ذهن الباحثة إلى مقارنة الكلفة الاقتصادية لإدارة الخطر من خلال وسائل غير تأمينية وإدارة الخطر من خلال آلية التأمين (بأشكالها المختلفة) وتفضيلها للتأمين على أنه الأقل كلفةً.[2]

ونقرأ أيضاً، في نفس الصفحة، وفي نفس السياق السابق، أن التأمين "ضمانة لحماية الأسرة والأفراد من كافة الأخطار التي قد يتعرضون لها."  هو حقاً "ضمانة"، أو قل حماية بشروط، لكن القول إن الحماية التأمينية هي "من كافة الأخطار" فيه مبالغة غير مبررة ولا يستقيم مع حقيقة أن وثائق التأمين، وفي مختلف فروع التأمين، تكاد ألاّ تخلو من استثناءات لمسببات ضرر مختلفة ولممتلكات ومسؤوليات معينة.

وعدا ذلك، هل هناك ضرورة للفقرة الطويلة التالية في عرض جملة من الأفكار العريضة كمقدمة لدراسة "واقع التأمين في العراق في مرحلة تداعى فيها الوضع الأمني

وعلى اعتبار ان صناعة التأمين صناعة عالمية لا يتجزأ من الحياة الاقتصادية الدولية فيتوجب على هذه الصناعة مواكبة ومرافقة تلك الحياة الاقتصادية والسير معها جنباً الى جنب لكي تتفاعل مع تفاعلاتها المختلفة في إطار النظم الدولية أياً كان شكلها وتوجهاتها، ولكي يرقى بها بشكل مستمر بما يوافق التطورات الهائلة في المجالات التقنية والاقتصادية والدولية، ولكي تتمكن من مواكبة هذه التطورات في مبادئها وأسسها وتطبيقاتها العملية.  هذا ما يحتم وبدون أدنى شك على أعمال التأمين أن تواكب التقدم باعمالها ونشاطها الاقتصادي وترافقه وتلازمه في التنظيم وفي تفعيل دوره نحو تحقيق الأهداف التي ينبغي تحقيقها من هذه الأعمال للارتقاء بالمستوى التأميني على أكمل وجه وتحريك الساحة التأمينية وتطويرها من خلال مصداقية شركات التأمين، كفاءتها على استثمار المدخرات، وقدرتها على استيعاب التقدم بالتطورات الحديثة." (ص 2).

كان من المناسب هنا تقديم توصيف سريع لقطاع التأمين العراقي في الوقت الحاضر وتخلفه عن صناعة التأمين العالمية وكذلك صناعة التأمين في دول الجوار كي يحسّ القراء بعظم التحديات التي يواجهها القطاع في زيادة حجم الأعمال المكتتبة، وتطوير المعارف والمهارات الفنية واللغوية المطلوبة وغيرها.

ثم تقول الباحثة، في نفس الصفحة:

من جانب اخر سلطنا الضوء على بعض العوائق والمسببات التي ادت الى ضعف نشاط هذا القطاع، وعلى اساس ذلك تم اقتراح إستراتيجية توجه عمله في ظل المنافسة بين الشركات الحكومية والضبابية في عملها من اجل رسم خارطة طريق نروم من خلالها رسم ملامح ووضع تصورات لخلق بيئة ناجعة تزج المدخرات في استثمارات ذات مردود عالي وبالتالي المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.

إن سوق التأمين العراقي كان قائماً على المنافسة بين شركات التأمين العامة (شركة التأمين الوطنية وشركة التأمين العراقية) منذ إلغاء تخصص الشركتين في التأمينات العامة والتأمين على الحياة، على التوالي، سنة 1988.  وقد تغيَّر هذا الوضع، بفضل قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997 وتأسيس شركات تأمين خاصة بدءاً من سنة 2000 حيث اتسع نطاق المنافسة ليضم جميع الشركات.  ولذلك فالقول بأن المنافسة هي بين الشركات الحكومية ليس صحيحاً.  وإذا كانت الباحثة معنية بإمكانيات وتحديات قطاع التأمين العراقي لماذا تحصر استراتيجية تطوير القطاع بشركات التأمين الحكومية.  أليس المطلوب تطوير قطاع التأمين بأكمله؟

ليس واضحاً في الاقتباس أعلاه ما هو المقصود بالضبابية في عمل شركات التأمين الحكومية.



المبحث الأول: التوصيف النظري لقطاع التأمين


قبل تقديم بعض الملاحظات نود التوقف عند مفردة "المناظير" التي استخدمتها الباحثة تحت عنوان "مفهوم التأمين" في هذا المبحث:

مما سبق نجد إن اكثر التعاريف شيوعاً [للتأمين من المنظور الاقتصادي، كما تقول الباحثة] والذي يمثل المناظير أو الجوانب الفكرية المكونة للمفهوم هو "مبالغ نقدية اختيارية او إلزامية الدفع يقابلها تعويض مادي عن خسائر مادية شريطة حصول الضرر." (ص3)

"المناظير" مفردة غريبة في هذا المجال إذ أنها ذات علاقة بالتشخيصات الطبية.  ربما وردت خطاً في الطباعة، ولعل المقصود بها المنظورات perspectives.

وتمضي بالقول:

ومن هذا التعريف يمكن استنباط الأركان الرئيسة التي يقوم عليها مفهوم التأمين وهي كالاتي:
- انه عقد بين طرفين طرف مستفيد هو المُؤمن وطرف آخر شبه مستفيد هو المُؤمن لديه.
- وسيلة لتعويض مقابل التزام عدم الاخلاء بشروط العقد.
- فكرة تعاونية تتحقق فيها المعاوضة. (ص4)

القول بأن أحد الأركان الرئيسة للتأمين هو أنه "عقد بين طرفين طرف مستفيد هو المُؤمن وطرف آخر شبه مستفيد هو المُؤمن لديه" ليس واضحاً: من هو المُؤمن ومن هو المؤمن لديه.  هل هناك خطأ في الطبع؟  ولماذا يكون المؤمن مستفيداً والمؤمن لديه شبه مستفيد؟  تجنباً لعدم الوضوح كان من المناسب استخدام المفردات الشائعة: المؤمِن (شركة التأمين) والمؤمَن له.

استنباط الباحثة لأركان التأمين لا يتسق مع ما هو شائع فمن المعروف أن الأركان الأساسية لعقد التأمين ثلاثة: ركن التراضي، وركن المحل، وركن السبب.[3]

ثم ان القول بأن التأمين "فكرة تعاونية تتحقق فيها المعاوضة" مسألة قابلة للنقاش رغم أنها صحيحة في ظاهرها، ذلك أن المعاوضة تستلزم تطابق قيمة ما يقدمه كل طرف في العقد (تطابق قيمة البدلين)، وهو ليس حاصلاً في عقد التأمين (الفرق الكبير بين قسط التأمين ومبلغ التعويض).  ومن المفيد هنا أن نقتبس ما كتبه الأستاذ بهاء بهيج شكري في سياق آخر:

إن الربا بنوعيه [ربا الفضل وربا النَساء] إنما يكون في عقود المعاوضة إذ يجب ان تتطابق قيمة البدلين وتتم المعاوضة في وقت واحد، اما التأمين فهو ليس عقد معاوضة (Commutative Contract) بل هو عقد تعويض (Contract of Indemnity) لذلك لا يشترط فيه تساوي البَدَلين وتزامن المبادلة.[4]

الفكرة الأساسية للخدمة التأمينية

في تقديمها لما أسمته "أشكال عقود التأمين،" والأصح هو خصائص التأمين،[5] تؤكد على فكرة أساسية تنتظم التأمين وهي:

ان العلاقة بين المُؤمن والمؤتمن علاقة رسمية لذا فهي التزام قانوني وتمتاز الخدمة المقدمة للمؤمن إنها خدمة آجلة وليست حاضرة كبقية الخدمات مما يترتب على ذلك طرائق خاصة في مجال التسويق، أنها وعد على ورقة تسمى وثيقة التأمين، وقد يتحقق الوعد أو لا يتحقق أو يتحقق بعد عشرات السنين، ومن ثم فان الخدمة التأمينية يتم الحصول عليها عند تحقق الحدث المُؤمن منه ولا يستطيع مشتري وثيقة التأمين أن يساوم في سعرها، لذا تتميز العلاقة بين المُؤمن والمُؤمن له بأنها مستمرة، إذ أن طبيعة معظم وثائق العقود تمتد من مدة عام حتى عشرين عاماً أو أكثر، وتقتضي هذه الخاصية أن يكون من ضمن أهداف التسويق الحفاظ على F العلاقة التي تربط الشركة بالزبون. (ص 4).

الفكرة الأساسية هي أن الخدمة التأمينية خدمة آجلة وليس حاضرة، وجاهزة للاستهلاك وقت الشراء (وهو ما يسميه البعض عكس دورة الإنتاج، فالإنتاج التأميني يتحقق بعد شراء طالبي التأمين للخدمة التأمينية)[6].  ومن هنا منشأ ما تسميه الباحثة بالطرائق الخاصة في مجال التسويق.[7]

إن الخدمة التأمينية هو وعد وقد يتحقق أو لا يتحقق بعد عشرات السنين من إبرام عقد التأمين.  وهنا يبدو أن الباحثة معنية بوثائق التأمين على الحياة التي تمتد لعدة سنوات أو وثائق تأمين المسؤولية المدنية التي تُستدعى للتعويض عن حادث وقع قبل عدة سنوات وربما عشرات السنين، كما هو الحال بالنسبة لوثائق التأمين التي تغطي المسؤوليات القانونية للشركات الصناعية تجاه العاملين أو الأطراف الثالثة فيما يتعلق بالإصابات الناتجة عن التعرض المستمر للأسبستوس، وبعضها يرجع إلى أربعينيات ولغاية سبعينيات القرن الماضي.
وتمضي في القول إن "الخدمة التأمينية يتم الحصول عليها عند تحقق الحدث المُؤمن منه ولا يستطيع مشتري وثيقة التأمين أن يساوم في سعرها."  ليس واضحاً هنا إن كانت المساومة هي على سعر التأمين (قسط التأمين) أو التعويض عند تحقق الحدث المؤمن منه.  ولكن في كلا الحالين فإن عدم قدرة مشتري وثيقة التأمين (المؤمن له) على المساومة ليس صحيحاً في جميع الحالات ذلك أن تسعير تأمين المنشآت والمشاريع الصناعية الكبيرة، مثلاً، وكذلك تسوية تعويضاتها، تخضع دائماً للمساومة، وتتدخل اعتبارات عديدة في التسعير وفي التعويض.

تنتفي المساومة على أسعار التأمين عندما يكون سوق التأمين محتكراً من قبل شركة تأمين واحدة، أي عندما تكون المنافسة غير قائمة، أو عندما تكون هذه الأسعار مقررة من قبل جهة حكومية كما كان هو الحال في بعض أسواق التأمين بالنسبة لسعر التأمين الإلزامي للمسؤولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات.

مزايا التأمين: المزايا الاقتصادية

تحت باب مزايا التأمين، ص 6-7، تستعرض الباحثة المزايا الاقتصادية لقطاع التأمين نقتبسها بالكامل لفائدة القراء:

١. يعد قطاع التأمين اداة مهمة ومتميزة من أدوات تجميع المدخرات، ومن ثم الاستثمار في دول العالم كافة، وخاصة في الدول النامية، إذ إن أقساط التأمين مجتمعة تعد وسيلة مهمة لدى الأفراد للادخار[8] تجمعها مؤسسات التأمين لتعيد استثمارها في مجالات الحياة المختلفة.

٢. يعتبر التأمين عاملاً هاماً تعتمد عليه الدولة الحديثة في محاربة الفقر الذي يترتب على البطالة والمرض والعجز وبلوغ سن الشيخوخة والوفاة والخسارة في الممتلكات بسبب الحريق أو السرقة أو الغرق.

٣. يعمل التأمين على تحقيق التوازن بين العرض والطلب ففي أثناء الرواج الاقتصادي يمكن للدولة التوسع في نطاق التغطية التأمينية بالنسبة للتأمينات الاجتماعية الإلزامية وذلك للحد من موجة التضخم. وفي حالة الكساد تعمل الدولة على زيادة مستوى إنفاقها ومن ثم زيادة الطلب.

٤. يساعد الدولة على تنمية تجارتها غير المنظورة داخل الدولة من اقساط التأمين التي يدفعها المُؤمن لهم في الخارج الى هيئات التأمين المقيمة عن طريق تجميع رؤوس اموال كبيرة من مبالغ صغيرة وباستثمار هذه الأموال في مختلف نواحي النشاط الاقتصادي.

٥. إضافة الى اسهامه في تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات إذ ان ما تحصل عليه هيئات التأمين العامة من عملات أجنبية مقابل الخدمات التي تقوم بها البلدان الأجنبية ونتيجة عمليات إعادة التأمين التي تمارسها يؤدي الى زيادة الصادرات غير المنظورة مما يساعد على تحسين ميزان المدفوعات ويساهم في اتساع التجارة الخارجي.
هذه المزايا، باستثناء مزية تجميع الأقساط والاستثمار، مفقودة في العراق في الوقت الحاضر.  في العقدين السابقين للحرب العراقية الإيرانية (1988-1980) كانت مساهمة شركة إعادة التأمين العراقية في ميزان المدفوعات جيدة في الفترة 1971-1980.[9]  وعلى أي حال، فإن هذه المزايا لا تستنفد البحث في الاقتصاد الجزئي والكلي لقطاع التأمين، وهو ما أشرنا إليه في دراسة منشورة.[10]

المزايا الاقتصادية للتأمين تستحق مناقشة موسعة، ونأمل أن يتبرع واحد أو أكثر من الاقتصاديين العراقيين لعرض وجهات نظرهم بشأن مكانة التأمين في الاقتصاد الوطني.

لإكمال القراءة أضغط على هذا الرابط:

https://www.academia.edu/34522711/Ministry_of_Fianance-Iraqs_Insurance_Sector_Prospects_and_Challenges-critique 



[1] قطاع التأمين في العراق: الإمكانيات والتحديات، 32 صفحة.  إعداد السيدة نور شدهان عداي، باحثة في وزارة المالية، الدائرة الاقتصادية، قسم السياسات الاقتصادية، صدر في بغداد/2015 ومنشور في الموقع الرسمي لوزارة المالية تحت باب البحوث والدراسات: http://www.mof.gov.iq/Pages/MainMof.aspx

[2] تطرقنا إلى هذا الموضوع في تقديمنا لكتاب نيل كروكفورد، مدخل إلى إدارة الخطر، ترجمة تيسير حمد التريكي ومصباح كمال (طرابلس: شركة ليبيا للتأمين، ط2، 2007)، ص9-21.
[3] بديع أحمد السيفي، التأمين علماً وعملاً (بغداد: د.ن.، ط1، 1972) ص 29-33.  وكذلك: بهاء بهيج شكري، التأمين في التطبيق والقانون والقضاء (عمان: دار الثقافة، 2007)، ص 415-451.
[4] "رسائل بهاء بهيج شكري في الشريعة الإسلامية وعقد التأمين،" شبكة الاقتصاديين العراقيين:
[5] تحدد الباحثة هذه الأشكال (الخصائص) بالآتي: عقد رضائي، عقد احتمالي، عقد معاوضة، عقد ملزم لجانبيه، عقد مستمر أو ممتد، عقد إذعان، عقد تجاري، عقد شرطي، عقد وسيلة عمل.  وتعني بوسيلة العمل (ص 5) "أن عقد التأمين وسيلة من وسائل تعاون الجماعة المستهدفة للخطر في تحمل عبئه، وانه عمل من أعمال الاحتياط والتضامن."
[6] Guillaume Plantin and Jean-Charles Rochet, When Insurers Go Bust (New Jersey: Princeton University Press, 2007), p 43-44.
[7] جارلس دوفت، تسويق التأمين، ترجمة وإعداد أ. د. سليم علي الوردي (بغداد: مكتب البلورة، 2002).
[8] أقساط التأمين كوسيلة ادخار للأفراد تنحصر ببعض وثائق التأمين على الحياة (مصباح كمال).
[9] Abdul Zahra Abdullah Ali, Insurance Development in the Arab World (London: Graham & Trottman, 1985), pp 181-183.
وقد سبق للدكتور عبد الزهرة علي دراسة أثر إعادة التأمين وميزان المدفوعات: إعادة التأمين وميزان المدفوعات في الأقطار النامية (بحث مقدم لشهادة الدبلوم العالي في إدارة التأمين، جامعة بغداد، 1975).
[10] مصباح كمال، أوراق في تاريخ التأمين في العراق: نظرات انتقائية (بغداد: منشورات شركة التأمين الوطنية، 2011)، ص 10-11.